فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97677 من 466147

ذكره اللّه تعالى مع ما يكون منه الوضوء ، ولم يذكر في موضع الجنابة.

وذهب قوم من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أن الجنب يتيمم للرواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولهم أن يقولوا: يجوز أن يكون ذلك في القرآن ولكنه يستدرك بالاجتهاد والنظر ، مثل ما بينا وجهه ، وليس كل ما في القرآن يكون جليا يدركه كل واحد ، ولذلك لم يفهم كثير من الناس أن الجنب يصح صومه إذا أصبح جنبا ، حتى احتج ابن عباس بقوله تعالى:

(فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ) إلى قوله (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ) «1» .

فإباحة المباشرة إلى الصبح تقتضي وقوع الغسل بعد الصبح ، وهذا لم يفهمه غيره ، وهو في القرآن تحقيقا.

واستدل بالقرآن في أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ، إلى غير ذلك من احتجاجات غامضة بالقرآن ، فيجوز أن يكون هذا أيضا في القرآن ولكنه لا يعرف قبل اعمال الفكر وإجالة الاجتهاد ، وهذا بيّن.

وبالجملة ، هذا أقرب من أن يقال: إن اللّه تعالى ذكر طهارة الجنب والمحدث عند وجود الماء ، ثم يذكر طهارة المحدث عند عدمه ولا يذكر طهارة الجنب ، مع أن الإشكال في تيمم الجنب أعظم ، فإن فيه تسوية بين المحدث والجنب في الطهارة عند عدم الماء ، مع افتراقهما عند وجودة.

وقد ذكر محمد بن مسلمة في الآية التي تقارب هذه في سورة

(1) سورة البقرة آية 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت