اللّه تعالى ، ومنعوا الأنصار من أداء حق اللّه ، وخوفوهم بالفقر ، ومنعوا العلم ، وكتموا ما علموا من صفة النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، والمباهاة «1» ، بل يقول:
كان ذلك من فضل اللّه ، وما كان من قوتي ولا من عندي ، فيتحدث بالنعم على وجه الشكر ، كما قال تعالى:
(وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) «2» ..
وقال عليه السلام: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا أفصح العرب ولا فخر» «3» .
فأراد بذكره التحدث بنعم اللّه تعالى ، وأن يبلغ أمته من منزلته عند اللّه ، ما يجب على أمته أن يعرفوه ، وليعطوه من التعظيم حقه طاعة اللّه تعالى.
وقال عليه السلام: «لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس ابن متى» .
وقد كان عليه السلام خيرا منه ، ولكنه نهى أن يقال ذلك على وجه الافتخار.
وقال اللّه تعالى: (فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى) «4» .
(1) المباهاة: أي كتم نعم الله تعالى وإنكارها والتفاخر بها على أنها حق للعبد لا فضل لله بها.
(2) سورة الضحى آية 11.
(3) رواه احمد في مسنده ، والترمذي في سننه وقال عنه حديث حسن صحيح ، وابن ماجه في سننه.
(4) سورة النجم آية 32.