ولكن برضا الزوجين لا دون رضاهما ، واللّه تعالى إذا رأيناه يقول:
(فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) «1» .
فكيف يفهم منه جواز الخلع دون رضا الزوجين ، وقد حظر الشرع أخذ شيء منها دون شريطة الخوف.
ودلت الآيات المطلقة ، على أن لا يحل أكل المال إلا أن يكون تجارة عن تراض منكم.
ودل قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، على أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه.
وفي رواية: بطيبة من نفسه «2» .
قوله تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ) الآية (36) :
يدل على أن من أتى بطاعة لغير اللّه ، لا تقع عن جهة القربة ، لأنه أشرك به شيئا ، وترك الإخلاص ، ولأجله قال علماؤنا:
من توضأ أو اغتسل لتبرد أو تنظيف ، لم يكن له أن يصلي به ، لأنه أشرك به شيئا.
فإذا خرج الفعل عن كونه للّه ، فلم يكن قربة ، ولذلك قلنا:
إذا أحس بداخل في الركوع وهو إمام لم ينتظره ، لأنه يخرج ركوعه بانتظاره عن كونه للّه خالصا ، ثم قال تعالى:
(1) سورة البقرة 229.
(2) ورد بمعناه فيما أخرجه البخاري ومسلم.