فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97662 من 466147

ينافي النكاح ، ولا ظلم المرأة مناف لذلك ، والظلم إذا ظهر من أي جانب كان ، وجب دفعه بطريقة ، فأما أن يكون ظهور ظلم الظالم بينهما للحكمين طريقا إلى دفع النكاح دون رضا الزوجين فلا ، وليس يزيد ظهور ذلك ظلما على إقرار الزوج أو الزوجة «1» بالظلم.

نعم قد يقول القائل: إذا استمرت الوحشة ، فلا وجه لتبقية الخصومة ناشبة بينهما ، فاشتباه الحال في ذلك ، كاشتباه الحال في المتبايعين إذا تخالفا.

وهذا بعيد ، فإنهما إذا تخالفا فلا يتصور بقاء العقد على نعت الإختلاف ليكون العقد على وضعين متضادين ، وها هنا لا شيء يوجب منع بقاء العقد ، وخللا في معنى العقد ، إنما يظهر من أحدهما ظلم فيدفعه الحاكم فأما فسخ النكاح فلا ، وليس كالإيلاء ، فإن هناك رجع النعت إلى المقصود وهو الاستمتاع.

وبالجملة إن كان للقول الآخر وجه ، فمن حيث وقوع الخلل في السكن المقصود بالنكاح ، لاستمرار الخصومة بينهما ، وذلك يقتضي أن يكون هذا قريبا من الإيلاء ، وقد قال مالك:

وللحكمين أن يخالعانها دون رضاها ، وهذا بعيد ، فإن الحاكم لا يملك ذلك ، فكيف يملكه الحكمان؟ «2» ..

نعم سميا حكمين - وإن كان الوكيل لا يسمى حكما - لأنه أشبه فعلهما ، فهما يجتهدان ويتحريان الصلاح في إنفاذ القضايا بالعدل ، إذا وكلا بذلك من جهة الزوجين ، وما قضى به الحكمان من شيء فهو جائز

(1) انظر الشيخ الصابوني.

(2) انظر احكام القرآن للجصاص ج 2 ص 232. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت