إلى أن الميراث بالمعاقدة ، لم ينفسخ عند فقد الأقربين والمولى ، بل يتعلق بها الميراث عند عدم الرحم والولاء ، فإن اللّه تعالى جعل ذوي الأرحام أولى ، فإذا لم يكونوا بقي على حكم الآية ، وهذا بعيد ، فإن الذي في الآية:
(ولكل جعلنا موالي ممّا ترك الوالدان والأقربون والّذين عاقدت أيمانكم) .
فأثبت الميراث بالمعاقدة عند وجودها ، وعلى أن قوله: (فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) ، ليس نصا في الميراث ، بل معناه: من النصرة والمعونة والرفاد.
قوله تعالى: (الرِّجالُ قَوَّامُونَ «1» عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ) الآية (34) .
ورد في الخبر ، أن رجلا لطم امرأته لنشوزها عنه فجرحها ، فاستعدت عليه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم «2» : القصاص ، فأنزل اللّه تعالى:
(وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) «3» .
(1) قوامون: مفردها قوام ، وهو القائم بالمصالح ، والتدبير ، والتأديب.
وقد ذكروا في فضل الرجال: العقل والحزم والعزم والقوة والفروسية والرمي.
وأن منهم الأنبياء ، وفيهم الامامة الكبرى والصغرى ، والجهاد والأذان والخطبة ، والشهادة في مجامع القضايا ، والولاية في النكاح والطلاق والرجعة وعدد الأزواج وزيادة السهم والتعصيب.
(2) رواه ابن جرير الواحدي في أسباب النزول ، وابن أبي حاتم. وأخرجه السيوطي في الدر المنثور ج 2 ص 151 ، والطبري في تفسيره ج 8 ص 291.
(3) سورة طه ، آية 114.