شبيه بالأب ، والمولى الأسفل شبيه بالابن ، وذلك يقتضي التسوية بينهما في الميراث.
والأصل أن الاتصال يعم.
وفي الخبر: ومولى القوم منهم» «1» .
والذين خالفوا هذا وهم الجمهور قالوا:
الميراث يستدعي القرابة ولا قرابة ، غير أنا أثبتنا للمعتق الميراث بحكم الإنعام على المعتق ، فيقتضي مقابلة الإنعام بالمجازاة ، وذلك لا ينعكس في المولى الأسفل.
وأما الابن فهو أولى الناس بأن يكون خليفة أبيه وقائما مقامه ، وليس المعتق صالحا لأن يقوم مقام معتقه ، وإنما المعتق قد أنعم عليه ، فقابله الشرع بأن جعله أحق لمولاه المعتق ، ولا يوجد هذا في المولى الأسفل ، فظهر الفرق بينهما.
قوله تعالى: (والذين عاقدت «2» أيمانكم فآتوهم نصيبهم) الآية (33) .
قال ابن عباس في ذلك: كان المهاجر يرث الأنصاري دون ذي رحمه بالأخوة التي جعلها اللّه تعالى بينهم بالإسلام «3» فلما نزلت:
(وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ)
(1) رواه البخاري ومسلم وأحمد. []
(2) عاقدت بالألف أي عاقدتهم ، وتقرأ بدون ألف أي عقدت وتقديره: عقدت حلفهم أيمانكم. والعقد هو الشد والربط ، والتوكيد والتغليظ.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب التفسير ، سورة النساء.