ويسمى ابن العم مولى ، والجار مولى.
وقد بسط المتكلمون من أهل السنة أقوالهم في هذا في الرد على الإمامية ، عند احتجاجهم بقوله عليه السلام:
«من كنت مولاه فعلي مولاه» «1» ، فمعنى الولاء هاهنا العصبة ، لقوله عليه السلام:
«ما أبقت السهام فلأولى عصبة ذكر» «2» .
وقوله «فلأولى عصبة ذكر» يدل على أن المراد بقوله: (وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ) هم العصبات «3» .
ومن العصبات المولى الأعلى لا الأسفل ، على قول أكثر العلماء ، لأن المفهوم في حق العتق ، أنه المنعم على المعتق ، وكالموجد له ، فاستحق ميراثه لهذا المعنى.
وحكى الطحاوي عن الحسن بن زياد: أن المولى الأسفل ، يرث من الأعلى واحتج فيه بما روي: أن رجلا أعتق عبدا له ، فمات المعتق ولم يترك إلا المعتق ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ميراثه للغلام المعتق «4» .
قال الطحاوي: ولا معارض لهذا الحديث ، فوجب القول به ، ولأنه إذا أمكن إثبات الميراث للمعتق ، على تقدير أنه كالموجد له ، فهو
(1) أخرجه الامام أحمد في مسنده عن بريدة رضي اللّه عنه ، وأخرجه أحمد والنسائي ، وأبن ماجه ، والترمذي ، وابن حبان ، والحاكم في المستدرك ، عن زيد بن أرقم.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) المولى: العصبة ، كما يقول مجاهد وقتادة.
(4) انظر شرح معاني الآثار للطحاوي ج 4 ص 403 والحديث رواه الترمذي.