ونزل: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ) «1» .
وروى قتادة عن الحسن:
«لا يتمنى أحد المال وما يدريه لعل هلاكه في ذلك المال «2» ».
وقال قتادة: كان أهل الجاهلية لا يورثون المرأة شيئا ولا الصبي ، فلما جاء الإسلام ، وجعل للمرأة النصف من نصيب الذكر ، قال النساء ، «لو كان أنصباؤنا في الميراث كأنصباء الرجال ، وقلن: إنا لنرجو أن نفضل عليهم في الآخرة» ، فنزل قول اللّه تعالى:
(لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ) «3» .
فللمرأة الجزاء على الحسنة عشر أمثالها كما للرجال.
قال: (وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) «4» ، ونهى اللّه أن تتمنى المرأة ما فضل اللّه بعضهم على بعض ، لأن اللّه تعالى أعلم بصالحهم منهم ، فوضع القسمة منهم على التفاوت على ما علم من مصالحهم.
وبالجملة: التمني إذا لم يفض إلى حسد في ابتغاء زوال نعمة الغير أو تباغض ، فلا نهي عنه ، فإن الواحد منا يود أن يكون إماما وسيدا في الدين والدنيا ، ولا نهي عنه ، وإن علم قطعا أنه لا يكون.
وورد في الخبر أن الشهيد يقال له: تمن ، فيقول:
(1) سورة الأحزاب ، آية 35.
(2) أخرجه ابن جرير الطبري.
(3) سورة النساء ، آية 32.
(4) سورة النساء ، آية 32. ويقصد بفضله هنا معونته وتوفيقه.