فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97650 من 466147

(إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) «1» .

فأمر بالكتابة عند عقد المداينة ، وأمر بالكتابة بالعدل ، وأمر الذي قد أثبت الدين عليه بقوله.

(وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً) «2» .

فلو لم يكن عقد المداينة موجبا للحق عليه قبل الافتراق لما قال:

(وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ) . ولما وعظه بالبخس وهو لا شيء عليه ، لأن ثبوت الخيار له يمنع ثبوت الدين للبائع في ذمته ، وفي إيجاب اللّه تعالى الحق عليه بعقد المداينة في قوله: (وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ) ، دليل على نفي الخيار وإيجاب الثبات.

ثم قال: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ) «3» تحصينا للمال ، وقطعا لتوقع الجحود ، ومبالغة في الاحتياط.

وقال تعالى: (وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ ، وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً) «4» .

فلو كان لهما الخيار قبل التفرق لم يكن في الشهادة احتياط ، ولا كان أقوم للشهادة إذا لم يمكن إقامة الشهادة بثبوت المال.

ثم قال تعالى: (إِذا تَبايَعْتُمْ) ، وإذا: كلمة تدل على الوقت ، فاقتضى ذلك الأمر بالشهادة عند وقوع التبايع من غير ذكر الفرقة ، فأمر

(1) سورة البقرة ، آية 282.

(2) سورة البقرة ، آية 282.

(3) سورة البقرة ، آية 282.

(4) سورة البقرة ، آية 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت