فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97631 من 466147

وحكي عن أبي حنيفة وأصحابه أنهم قالوا: لا بأس أن يتزوج الحر المسلم الأمة ، مع وجود الطول إلى حرة ، من غير خشية العنت ، ثم قال:

هذا قول تجاوز فساده فساد ما يحتمل التأويل ، لأنه لا محظور في كتاب اللّه تعالى إلا على الجهة التي أبيحت ، ثم وجّه على نفسه سؤالا فقال:

يمكن أن يقول ذلك على الاختيار لا على التحريم.

فأجاب أنه قد بين موضع الاختيار لهم من موضع الحظر بقوله تعالى: (وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ) ، فكان هذا موضع الاختيار ، ولو كان الأول على الاختيار لهم لم يحتاجوا إلى اختيار ثان ، فحيث جاز ، وهو عند خوف العنت ذكر موضع الاختيار ، فعند عدم الخوف ، يستحيل أن يبقى الأمر على ذلك الاختيار.

والذي ذكره كلام صحيح.

وحكى الرازي هذا من كلامه أول كلامه ، في أنه لا يحتمل التأويل ثم قال:

وقد اختلف السلف فيه ولو كان فيه نص ما اختلفوا ، نقل عن علي مثل ذلك ، ولم يثبت ذلك الذي صح.

ونقل إسماعيل «1» القاضي عن علي أنه قال:

(1) هو أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الجهضمي الازدي ، مولى آل جرير بن حازم أصله من البصرة ، وبها نشأ واستوطن بغداد. راجع كتاب الديباج المذهب لابن فرحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت