فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97616 من 466147

وتأوله ابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وأنس بن مالك ، وجابر وابن عباس في رواية عكرمة: أنه في جميع ذوات الأزواج من السبايا وغيرهن ، وأنهن إذا ملكن حل وطؤهن ، وكانوا يقولون: بيع السيد أمته المزوجة من أجنبي ، موجب للفرقة بينها وبين زوجها.

وظن هؤلاء أن الآية عامة ، ولا نظر إلى خصوص النسب ، والصحيح أن ذلك مختص بالسبي الوارد على نكاح غير محترم ، وأن تصرف الرجل في ملكه بالبيع ، لا يبطل حقا لغيره على وجه اللزوم ، إذا لم يكن بين إثباتهما تناقض ، وليس نكاح المتزوج مانعا لملك اليمين ، ولو كان مناقضا ، لم يجز ابتداء النكاح ، فهذا سبب الاختصاص.

وإنما رفع اللّه نكاح الأزواج الحربيّين ، ليخلص الملك للمسلمين ، وإنما يخلص الملك بانقطاع حق الزوج في المحل ، وإنما ينقطع حق الزوج بسقوط حرمته ، فهذا هو السبب وهو ظاهر.

وفيه سر آخر ، وهو أن انقطاع نكاح الحربي لم يكن لإثبات الحل في حق السابي ، ولكنه لتصفية الملك له ، ولذلك لو كانت المسبية أخته من الرضاعة ، أو كانت مجوسية ، انقطع النكاح ، فإنه لو لم ينقطع ، لم يصف له الملك ، ولم تنقطع الرحمة والعلقة ، وكان الملك ناقصا ، ولذلك تنقطع الإجارات والديون والعلق كلها ، فهذا هو السبب فيه.

وأبو حنيفة لا يرى للسبي أثرا ، ويقول: انقطاع النكاح باختلاف الدار ، فإذا سبي الزوجان معا ، لم ينقطع النكاح.

والذي ذكره بعيد من أوجه:

منها: أن المنقول في سبايا أو طاس أنهن كن ستة آلاف رجل وامرأة ، فكيف يمكن أن يقال لم يكن فيهم امرأة معها زوجها ، وأنه امتد الأمر حتى اختلفت الدار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت