فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97610 من 466147

وإذا ثبت ذلك وتقرر فاللّه تعالى يقول:

(وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ «1» أَصْلابِكُمْ) .

وإنما أنزلت الآية على ما قاله عطاء بن أبي رباح في النبي صلّى اللّه عليه وسلم تزوج امرأة زيد فنزلت:

(وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ) «2» .

و (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ) «3» وكان يقال له: زيد بن محمد.

وسميت زوجة الإنسان حليلته ، لأنها تحل معه في فراش واحد.

وقيل: لأنه يحل منها الجماع بعقد النكاح.

والأمة ، وإن استباح فرجها بالملك ، لا تسمى حليلة ، ولا تحرم على الأب ما لم يطأها ، وعقد نكاح الابن عليها يحرمها على أبيه تحريما مؤبدا.

وإذا تعلق التحريم باسم الحليلة ، اقتضى ذلك تحريمهن بالعقد دون شرط الوطء ، فشرط الوطء زيادة ، لا يفتضيها اللفظ ، وإذا ثبت ذلك فموطوءة الأب بملك اليمين أو بالشبهة ، لا تسمى حليلة من حيث الإطلاق ، ولكن اقتضى الإجماع إلحاقها بها.

وقوله تعالى: (الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) .

(1) الحلائل جمع حليلة ، وهي الزوجة ، سميت حليلة لأنها تحل مع الزوج حيث حل.

وللشرح انظر تفسير القرطبي ج 5 ص 114.

(2) سورة الأحزاب ، آية 4.

(3) سورة الأحزاب ، آية 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت