الجدات من قبل الأم والأب حقيقة ، ولا خالات الأب والجد وعماتهم ، ولا خالات الأم وعماتهن «1» .
وفي الرضاع لم يذكر بنات الأخ ، وبنات الأخت ، والخالات والعمات من الرضاعة ، وكل ذلك مفوض إلى بيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم.
ولا يقال ذكر من ذكر ، والسكوت عما سكت عنه لوجه صحيح ، بل هو على ما شاء اللّه وأراده ، لمصلحة خفية لم يطلع عليها ، تولى بيان البعض وسكت عن البعض:
وإذا ثبت ذلك فقوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ) الآية يقتضي تحريمهن مطلقا بملك اليمين وذلك النكاح ، فإن اللّه تعالى أبان تحريم الاستمتاع ، وحرم النكاح ، لأنه طريق إلى الاستمتاع ، وإذا ثبت ذلك وتقرر فقوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ) إلى قوله: (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) ، يقتضي تحريم الاستمتاع ، إلا أن تحريم الاستمتاع بمنع النكاح ولا يمنع ملك اليمين ، فنتيجته تحريم وطء المذكورين بملك اليمين ، الذين لا يعتقون بالشراء.
واعلم أنه لا خلاف في تحريم وطء الأمهات ، والأخوات من النسب ، والرضاع بملك اليمين ، وأن السبع اللواتي حرمن بالنسب ، واللواتي حرمن بالنسب والصهر ، حرم وطؤهن في ملك اليمين ، ولا خلاف في تحريم الجمع بين وطء الأم والبنت بملك اليمين ، وإذا دخل بالأم ، حرمت البنت أبدا بملك اليمين ، وحليلة الأب والابن محرمتان يملك اليمين.
(1) الأصح: وعماتها.