فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97599 من 466147

والعجب أنه كما لم يفهم كلام الشافعي ، لم يفهم كلام السائل أيضا ، حيث قال: «أجد جماعا وجماعا» .

قال: السائل قصد بذلك أن يتبين أن المعنى إذا لم يتضح فاسد وجه فيه الشبه «1» . فقال: «أجد جماعا وجماعا» والشافعي أبان الفرق بينهما بالمعنى الذي ذكره ، فلا هو اهتدى إلى وجه الشبه ، ولا إلى وجه الحجة ، وإنما كان الذي ناظره محمد بن الحسن «2» .

ثم قال هذا الجاهل بفرط جهله: وسرور الشافعي بمناظرة مثله ، يدل على أنهما كانا كالمتقاربين في المناظرة ، وإلا فلو كان عنده في معنى المبتدي والغبي العامي ، لما أثبت مناظرته إياه في كتابه ، ولو كلم به المبتدئون من أصحابنا لما خفى عليهم عوار هذه الحجاج ، وضعف السائل والمسئول فيه «3» .

هذا لفظ الرازي نقلته على وجهه من كتابه الذي سماه أحكام القرآن «4» .

والذي ذكره من الوقيعة في إمامنا الشافعي رضي اللّه عنه ، يكفيه في الجواب عنه جهله بقدر الشافعي أولا ، وجهله بكلامه الذي حكيناه وشرحناه ، وللّه يوم يخسر فيه المبطلون.

(1) كذا بالأصل والأصح: فاسد فيه وجه الشبه.

(2) قال النيسابوري في غرائب القرآن: وقد ناظر الشافعي محمد بن الحسن في هذه المسألة فوقع ختم الكلام على قول الشافعي: وطء حرمت به ووطء رجعت به كيف يشتبهان؟ ..

(3) أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 60.

(4) وينتج من مقارنة ما ذكره بما في أحكام القرآن للجصاص تصرفه في العبارة ، واعتماده طريق الاختصار مع الأمانة في النقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت