فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97590 من 466147

عامر من غيرها ، فألقى عليها ثوبا فلم يقربها ولم ينفق عليها ، فشكت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى:

(لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً) .

وقوله: (وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ) «1» .

أمر للأزواج بتخلية سبيلها ، إذا لم يكن فيها حاجة ، فلا يضرّ بها في إمساكها حتى تضجر ، فتفتدى ببعض مالها «2» .

كذا فسره ابن عباس.

وقال الحسن: هو نهي لولي الزوج الميت أن يمنعها من التزويج على ما كان عليه أمر الجاهلية.

وقوله تعالى: (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) .

يحتمل زناها الذي يجوز للرجل من أجله أن يهجرها ويزجرها ، ويجوز أن يكون نشوزها ، فهذا معنى الآية ، وشرحنا أحكام الخلع في سورة البقرة.

وذكر عطاء الخراساني أن الرجل كان إذا أصابت امرأته فاحشة ، أخذ ما ساق إليها وأخرجها ، فنسخ ذلك.

وقال زيد بن أسلم في هذه الآية: (لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً) : كان أهل يثرب إذا مات الرجل منهم في الجاهلية ، ورث

(1) العضل أن يكره الرجل امرأته ، فيضربها حتى تفتدى منه ، انظر تفسير الطبري ج 4 ص 308.

(2) نهى الله جل ثناؤه زوج المرأة عن التضييق عليها ، والإضرار بها ، وهو لصحبتها كاره ، ولفراقها محب ، ولتفتدى منه ببعض ما آتاها مر الصداق».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت