فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97589 من 466147

(فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما) ، فإنه يقتضي عقابا دائما يسقطه التوبة والصلاح والإخلاص ، ويكون ذلك الحبس ، فيقتضي ذلك أن يكون الإيذاء عبارة عن الحبس أيضا ، كما كان في الأولى ، إلا أن اللّه تعالى عبر عنهما بعبارتين مختلفتين.

فهذا تمام ما تيسر تقريره ها هنا ، مع ما فيه من الإشكال.

وقد أنكرت الخوارج الرجم ، لأجل أن الذي في سورة النور لا يحتمل أن يكون في وقت اختلاف حد البكر والثيب كما قررناه ، وإذا كان كذلك فلا بد وأن يكون تمام الحد هو القدر المذكور في سورة النور في حق البكر والثيب جميعا ، فإذا كان كذلك ، فشرع الرجم نسخ لهذه الآية ، ونسخ القرآن بأخبار لا يجوز بوجه.

قوله تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى) .. إلى قوله: (لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً) «1» .

بيان الوقت الذي تقبل فيه التوبة ، ليس متعلقا بأحكام التوبة في الدنيا ، فأراد أن يبين حكمها في الآخرة.

قوله تعالى: (لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً) الآية (19) :

ذكر ابن عباس في هذه الآية أنه إذا مات الرجل ، كان أولياؤه أحق بامرأته من ولي نفسها ، إن شاء بعضهم تزوجها ، وإن شاءوا زوجوها ، وإن شاءوا لم يزوجوها ، فنزلت هذه الآية في ذلك ، فكانوا يورثون وارثه المال ، وكان من الطاعة منهم أن يلقي أقرب الناس إليه عليها ثوبا فيرث نكاحها ، فمات ابن عامر ، زوج كبشة بنت عامر ، فجاء ابن

(1) سورة النساء ، الآية 17 - 18 - 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت