فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97588 من 466147

منه ، لكان أولى بأن يتعرض له ، فيظهر بذلك الاحتمال الآخر وهو أن قوله: (فَآذُوهُما) ، (وفَأَمْسِكُوهُنَّ) ، لم ينسخه خبر عبادة ، وإنما نسخه الذي في النور ، فكان ذلك شاملا للبكر والثيب جميعا على وجه واحد ، فإن الثيب أكثر من يصدر منهم الزنا ، فكيف لا يتعرض لهن.

يبقى أن يقال: فما معنى قوله عليه السلام: «خذوا عني قد جعل اللّه لهن سبيلا» والسبيل كان سابقا؟

فيقال: إن ذلك من أخبار الآحاد ، فلا يعترض به على هذا الأمر المقطوع به الذي قلناه.

أو يقال: قوله «قد جعل اللّه لهن سبيلا» ، بيان حكم اللّه تعالى ، وحكم اللّه تعالى يجوز أن يرد في دفعتين ، فإذا ورد ثانيا ، كان تتمة السبيل الذي أطلقه كتاب اللّه تعالى.

وفيه شيء آخر من الإشكال ، وذلك أن اللّه تعالى يقول في الآية الأولى:

(فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ) الآية (15) .

ويقول في الآية الثانية: (فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما) الآية (16) .

فإن كان الذي وجب على الرجلين ، أو على الرجل والمرأة على اختلاف المعنيين ، عين الحبس ، فإذا عزر المعزر منه ، وجب الإعراض عنه ، تاب أو لم يتب بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت