فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97573 من 466147

وإذا ثبت الاستنباط من الكلام في مسألة المشركة ، فالأخت مع البيت عصبة عند جماهير العلماء.

وقيل لابن عباس وابن الزبير: إن عليا وعبد اللّه وزيدا يجعلون الأخوات مع البنات عصبة ، فقال: «أنتم أعلم أم اللّه؟» ، يقول اللّه عز وجل: (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ) ، فجعل لها النصف عند عدم الولد ، فكيف تجعلون لها مع الولد النصف؟

وعامة العلماء يرون معنى الآية: إن أمرؤ هلك ليس له ولد ذكر ، ولذلك قال: (وَهُوَ يَرِثُها) يعني الأخ ، ولا شك أن الأخ يرث مع البنت.

ومثله قوله تعالى: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ) ، ومعناه عند الجميع: إن كان له ولد ذكر.

ولا خلاف بين الصدر الأول ومن بعدهم من الفقهاء ، أنه لو ترك ابنة وأبوين ، أن للبنت النصف وللأبوين السدسان والباقي السدسان والباقي للأب ، ولو ترك ابنة وأبا فللبنت النصف وللأب النصف ، وقد أخذ في هاتين المسألتين مع الولد أكثر من السدس.

والسر في ذلك أن الذي تأخذه الأخت بعد أصحاب الفرائض ، ليس هو النصف الذي كان مفروضا لها ، إذا لم يكن ولد ، فإن ذلك فرض ، وهذا مأخوذ بالتعصيب ، لأنها عصبة فتأخذ الباقي ، فتارة يكون الباقي نصفا ، وتارة أقل من ذلك ، وربما ترك الميت ابنتين فصاعدا فتأخذ الأخت ما بقي بعد الثلثين ، وربما كان مع الأخت أخواتها ، فيأخذون جميع ما يبقى ، فعلم به أن الذي تأخذه الأخت في هذا الموضع ، إنما تأخذه بمعنى غير المعنى الذي كان فرض لها مع البنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت