فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97572 من 466147

ولا شك أن ظاهر قوله تعالى: (فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ) ، يتناول أولاد الأم جملة ، وقوله: (فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ) «1» ، يتناولهم من جهة الأب لا من جهة الأم ، فتعين الجمع بين الاثنتين ، فمتى أمكن التوريث بقرابة الأبوة ، وجبت مراعاتها لقوله تعالى: (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ) «2» ، معناه يرثها بقرابة الأبوة ، وإن لم يكن التوريث بقرابة الأبوة ، وجب اتباع ظاهر قوله: (فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ) ، فأخذنا حكم التشريك والتعصيب من الآيتين الواردتين في حق الكلالة ، وذلك بيّن نعم إذا فرضنا زوجا وأما ، وأخا من أم ، وإخوة من أب وأم ، فلولد الأم السدس ، والسدس الباقي بين أولاد الأب والأم ، لأن قوله تعالى: (وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) «3» ، ينفي التوريث بالفرض ما أمكن التوريث بالعصوبة ، فإذا أمكن توريث بالعصوبة ، وجب اتباع الآية الأخرى.

ومن يخالف هذا المذهب يقول: إنما جعل اللّه تعالى الإخوة شركاء في الثلث مبنيا على قوله تعالى: (فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ) ، ولا يتصور استحقاق السدس ها هنا ، فتقدير الآية: للواحد السدس وللإثنين الثلث ، ولا يتصور ذلك في ولد الأب والأم ، فعند ذلك يضعف التعليق بالظاهر من حيث الاسم ، ويبقى التعليق من حيث المعنى ، وهو أنه لما جعلت قرابة الأمومة مورثة ، وقد وجدت العلة المورثة في حق الأب والأم ، فينجر الكلام عند ذلك إلى طريق المعنى.

(1) سورة النساء آية 176.

(2) سورة النساء آية 176.

(3) سورة النساء آية 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت