فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97562 من 466147

(لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) ، إلا أن ميراث العصبات لا يتعذر ، وهذا مقدر ، وميراث العصبات يشترك فيه الذكور والإناث ، وها هنا لا يتصور الشركة.

إذا عرفنا ذلك ، فأعلم أن كل من يحجبه الإبن يحجبه ابن الابن بالإجماع من الزوج والزوجة والإخوة ، وذلك إما أن يدل على أن اسم الولد يتناول ابن الابن ، أو يتلقى من الإجماع.

وإذا تبين ذلك ، فقول اللّه عز وجل في ميراث الأزواج والأمهات (إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ) «1» مطلق ، ولكن جمهور العلماء خصوا الحجب بمن يرث ، فأما من لا يرث كالكافر والمملوك ، فلا يحجب ولا يرث.

وصار ابن مسعود أن من لا يرث من هؤلاء يحجب حجب النقصان ، ولا يحجب حجب الحرمان ، وذكرنا فرقة بين الحجبين في مسائل الروايا «2» ، وهو فرق حسن ، وصورته أن الأب الكافر لا يحجب عنده ابن نفسه عن ميراث جده. وأنه بمنزلة المعدوم في ذلك ، فأعتبر أصحابنا حجب النقصان به ، وذكرنا فرقة بينهما.

وكافة العلماء يقولون إن اللّه تعالى إنما شرع الحجب لأن الذي ينقص من نصيبه يرجع إلى الحاجب في الأغلب ، فقوة ميراثه تقتضي ذلك ، وأما الكافر فلا يتصور هذا في حقه ، فكان كالمعدوم ، وسره يرجع إلى أن الوراثة خلافة ، إلا أن بعض الخلفاء أولى ببعض ، فمن حجب حجب

(1) سورة النساء آية 12.

(2) ويحسن هنا أن نعرف بالحجب وأنواعه والفرق بينهما باختصار:

الحجب لغة المنع ، وعند الفقهاء: منع من قام به سبب الإرث من الإرث كله أو من بعضه ، وهو نوعان: حجب النقصان وحجب الحرمان راجع دائرة معارف الشعب ، المواريث).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت