فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97560 من 466147

كان الإبن كافرا ، فعلى الأب نفقته أيضا ولا يحجب الأم».

الوجه الثالث في مخالفة الظاهر: ما نقل عن ابن عباس ، أن الأخوة مع الأب لا يحجبون الأم ، إلا عن قدر يأخذونه هم ، فإذا فرضنا أخوين وأبوين ، فللأم السدس ، وللأخوين السدس الذي حجبت عنه الأم ، والباقي للأب ، وذلك خلاف الظاهر ، فإنه تعالى قال: (وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ) .

وتقديره: فإن كان له إخوة مع الأب ، ويبعد أن يكون للأخوين مع الأب ميراث.

وهو يقول: ليس ذلك ميراثا من الأخ ، وإنما الأم قد حجبت بالأخوة ، فيرجع إليهم لا إلى الأب ، فيقال: فإذا حجبوا بالأب ، فليس لهم من الميراث شيء ، ولا لها الثلث ، فيقول الأب: أنا أسقطهم من الميراث ، وهم أسقطوا ، فيجعل كأن السدس لم يكن لك ، فأنا المستحق لذلك بحكم العصوبة ، وهذا في غاية الوضوح ، فهذه هي المذاهب المنتزعة من الظاهر.

وصار بعض الناس إلى أن الأخوات لا يحجبن الأم من الثلث إلى السدس ، لأن كتاب اللّه في الأخوة ، وليست قوة ميراث الإناث مثل قوة ميراث الذكور حتى تقتضي العبرة الإلحاق.

ومقتضى أقوالهم أن لا يدخلن مع الأخوة في لفظ الأخوة ، فإن لفظ

(1) روى ابن أبي حاتم بسنده عن قتادة قال ، (فان كان له اخوة فلامه السدس) :

أضروا بالأم ولا يرثون ، ولا يحجبها الأخ الواحد من الثلث ، ويحجبها ما فوق ذلك ، وكان أهل العلم يرون أنهم حجبوا أمهم من الثلث أن أباهم يلي أنكاحهم ، ونفقته عليهم دون أمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت