فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97557 من 466147

مثل قوله: (نَحْنُ قَسَمْنا) «1» ، والتعبير عن الواحد بلفظ الاثنين كقوله تعالى: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ) «2» وهو يريد الواحد ، إلا أن كل ذلك خلاف الأصل والوضع ، وليس الكلام فيه.

وليس يبقى بعد النزول عن الظاهر إلا أن يقال: النص وإن ورد في الثلاث ، فلا يمتنع الاثنتين به بطريق الاعتبار.

ووجه الاعتبار أن اللّه تعالى الحق الاثنين بالثلاث فيما يتعلق بميراث الأخوة في استحقاق الثلثين ، وفيما يتعلق بميراث البنات ، وغاير بين الواحدة والثنتين ، فيدل ذلك على أن حكم الاثنتين أقرب إلى الثلاث منه إلى الواحد.

ولابن عباس أن يعترض على هذا الكلام من أوجه:

أن اللّه تعالى شرط في حجب الأمهات عددا فقال: (إن كان له إخوة) ، وذلك يقتضي التقييد الذي لا يجوز تركه وإلغاؤه ، فإذا حصل بالثنين بطل فحوى الكلام في التقييد.

ولو قال للواحد: فإن كان له أربعة إخوة فلأمه السدس ، كان الكلام ركيكا ، وأن عدد الأربعة لا يتعلق به حكم ، فالتقييد بالثلاث مثل ذلك على رأي من لا يجعل لهذا القيد أثرا.

الوجه الثاني: أن الأصل في حق كل مستحق للميراث ، أن لا يسقط ولا ينتقض إلا بتوقيف قاطع ، والأم مستحقة بقرابتها ، فما لم يثبت قاطع في حجبها لا يسقط حقها ، فإذا شهد الظاهر للثلاثة وجب الرجوع إلى الأصل ، فكان الذي لا يحجب الأم بالاثنتين متعلق بالظاهر ، ومتعلق بالأصل في ميراث الأم.

(1) سورة الزخرف آية 32. []

(2) سورة ق آية 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت