فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97548 من 466147

ولم يثبت قط في شرعنا أن الصبي ما كان يعطى الميراث حتى يقاتل على الفرس ، ويذب عن الحريم.

واعلم أن الميراث كان يستحق في أول الإسلام بأسباب:

منها: الحلف والتبني والمعاقدة «1» :

ومنه قوله: (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) «2» .

وقال آخرون: ما كان الميراث ثابتا قط بالمعاقدة ، والذي في القرآن من قوله: (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) من الموالاة والنصرة والمعافاة والمشورة.

نعم هذا الخيال إنما نشأ من شيء ، وهو أن اللّه تعالى قال:

(وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً) «3» .

فظنوا أن الآية دلت على ثبوت الميراث بوجه آخر ، وليس الأمر كذلك ، فإن المراد بذلك: وأولوا الأرحام أولى من المؤمنين ، فإن المؤمنين ورثة ، إذ المراد ذوو الأرحام.

وقوله: (إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً) الوصية ، وإلا فلا ثبوت للميراث بالمعاقدة من جهة النص ، والآثار متعارضة ، والذي في القرآن:

(1) وفي رواية: منها الحلف ، والهجرة ، والمعاقدة ، ثم نسخ.

(2) سورة النساء آية 33.

(3) سورة الأحزاب آية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت