فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97547 من 466147

(وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ) «1» ، مع أن ذلك أيضا ليس منسوخا فإن قوله:

(وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ) ، إنما عنى به غير هذه الحالة ، فهو تخصيص عموم الآية ، والنسخ راجع إلى رفع ما قد ثبت قبل بما يخالفه ، ولم يثبت أن مخالطة الأيتام كانت محرمة ثم إنها رفعت ، فهذا معنى الكلام.

قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ) الآية (11) :

اعلم أن الناس في الجاهلية كانوا يخصصون الذكور المقاتلين على الخيل والذابين عن الحرم بالميراث ، وما كانوا يورثون الصغار ولا الإناث ، وقد ورد في بعض الآثار ، أن الأمر كان على ذلك في صدر الإسلام ، إلى أن نسخته هذه الآية ، ولم يثبت عندنا اشتمال الشريعة على ذلك ، بل ثبت خلافه ، فإن هذه الآية نزلت في ورثة سعد بن الربيع ، حين جاءت امرأة بابنتها من سعد فقالت: يا رسول اللّه:

هاتان ابنتا سعد قتل أبو هما معك يوم أحد وقد استوفى عمهما مالهما ، وإن المرأة لا تنكح إلا ولها مال ، فنزلت هذه الآية «2» .

وقيل: نزلت في ورثة ثابت بن قيس بن شماس ، والأول أصح عند أهل النقل «3» ، فاسترجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الميراث من العم ، ولو كان ثابتا من قبل في شرعنا ما استرجعه.

(1) سورة البقرة الآية 220.

(2) أخرج ذلك الترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والدار قطني ، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه وقال الترمذي حديث صحيح.

(3) لأن ثابت بن قيس استشهد باليمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت