لإنسان دينا له عليه أن البراءة قد وقعت بنفس الهبة «1» .
وقوله تعالى (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ) ، يدل على عموم الحكم في البكر والثيب.
وقوله تعالى: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ) الآية (5) :
قال ابن عباس: الآية مجراة على حقيقتها ، والمراد منها النهي عن دفع المال إلى الصبيان والنسوان ، وتسليطهم على مال نفسه حتى يستنفذوه في أسرع مدة فيبقون عالة ، وهو يبقى عائلا مستضعفا.
وقال ابن عباس: السفيه من ولدك وعيالك.
وقال: المرأة من أسفه السفهاء.
وفيه تنبيه عن النهي عن تضييع الأموال.
نعم الهبة على الأولاد والنسوان جائزة ، ولكن لا بأن يجعل المال في أيديهم ، ولكن بأن ينصب فيما عليهم في الموهوب منهم ، وقد نهى اللّه تعالى عن التبذير ، ومن التبذير تسليم المال إلى من ينفقه في غير وجهه.
والأولى أن يسلم ذلك إلى نائبه ، أو يكون في يده ، وهو وليه.
وإنما حكمهم على هذا التأويل قوله تعالى: (أَمْوالَكُمُ) وقوله تعالى: (وَارْزُقُوهُمْ فِيها) أي منها.
وقد قيل: معناه أموالهم ، وفيه تنبيه على دفع مال السفيه إليه ، فمعناه لا تؤتوهم أموالهم ، وإنما أضافها إليهم ، كما قال: (وَلا تَقْتُلُوا)
(1) انظر الجصاص: ج 2 ص 352.