فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97535 من 466147

ثيبا ، خلافا لمالك ، فإنه منع من هبة البكر الصداق من زوجها ، وجعل ذلك للولي ، مع أن الملك لها ، وذلك في غاية البعد.

قوله تعالى: (فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) «1» ، ليس المقصود صورة الأكل ، وإنما المراد به الاستباحة بأي طريق كان ، وهو المعنى بقوله تعالى في الآية التي بعدها:

(إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً) «2» .

وليس المراد نفس الأكل ، إلا أن الأكل لما كان أو في أنواع التمتع بالمال ، عبر عن التصرفات بالأكل ، فهذا ما سبق إلى الفهم ، وعلم أن الأكل بصورته ليس معنيا.

ومثله قوله تعالى: (إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) «3» .

يعلم أن صورة البيع ليست مقصودة ، وإنما المقصود ما يشغله عن ذكر اللّه تعالى ، مثل النكاح وغيره ، ولكن ذكر البيع لأنه أهم ما يشتغل به عن ذكر اللّه تعالى ، فيكون معنى سابقا إلى الفهم ، ونظائره كثيرة في الكتاب والسنة «4» .

وقوله تعالى: (وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً) مع قوله: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ) ، يدل على أنه أراد: فإن طبن قبل أن تؤتوهن صدقاتهن نحلة ، وذلك هو الإبراء ، فدل ذلك على أن من وهب

(1) أي فخذوه وتصرفوا فيه تملكا. وتخصيص الأكل لأنه معظم وجوه التصرفات المالية.

(2) سورة النساء آية 10 وتمام الآية: (إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) .

(3) سورة الجمعة آية 9.

(4) وقد أوضح القرطبي في تفسيره هذه المسألة ج 5 ص 26 نقلا عن الكيا الهراس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت