(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) .
ولكن خالفنا ظاهر إضافة الجمع إلى الجمع وقلنا: المراد به نكاح ملك يمين الغير ، ودل عليه قوله تعالى:
(فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ) «1» .
ولما بين نكاحهن قال: (وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) «2» .
وها هنا قال:
(أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ثم قال: (وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً) «3» ، ولم يتعرض لصداق الأمة ، ولو جرى ذكر نكاحها لذكر الصداق ، كما ذكر حق النساء.
قوله تعالى: (ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا) الآية (3) .
أي تميلوا.
وقد قيل معناه ألا تميلوا ، وأصل العول مجاوزة الحد ، فالعول في الفريضة مجاوزته لحد السهام المسماة ، وعال إذا حاد ، وعال يعيل إذا افتقر ، ويقال أيضا: إذا تبختر.
قال الشافعي رضي اللّه عنه:
وهذا يدل أن على الرجل مئونة امرأته ، فقيل له: معنى قوله: أن لا تعولوا - أي لا تميلوا - وهو الميل الذي نهى اللّه عنه وأمر بضده في حق النساء.
(1) سورة النساء آية 25. []
(2) سورة النساء آية 25.
(3) سورة النساء آية 4.