فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97530 من 466147

ثم قال: (أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) الآية (3) .

فدل ذلك على أن لا عدد في ملك اليمين ، ولا وجوب القسم والعدل فيهن ، فإنه تعالى قال:

(فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً) .

يزول له الخوف من الميل ، (أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) .

فإنه لا يجب فيهن العدل.

وظن قوم أن المراد به العطف على قوله: (فَانْكِحُوا) وتقديره:

فانكحوا ما طاب لكم من النساء أو ما ملكت أيمانكم ، وهذا يدل عند هذا القائل على أنه يجوز التزويج بأربع إماء ، كما جاز التزويج بأربع حرائر.

وهذا فيه نظر ، لأن العطف رجع إلى أقرب مذكور ، والمذكور آخرا قوله تعالى:

(فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) .

وذلك يقتضي أن يكون الذي يعدل إليه خيفة الحيفة وترك العدل ، لا يجب فيه مراعاة العدل ، وذلك ملك اليمين.

فإن قيل: الضمير المتقدم هو النكاح ، وقوله: (أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ، لا يستقل بنفسه ، فلا بد من عطف على ضمير متقدم ، ولا متقدم إلا النكاح.

وإذا قلتم المراد به: (أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) لم يستقم إثبات ضمير الفعل المتقدم في هذا المحل ، فإنه لا نكاح في ذلك اليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت