فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97526 من 466147

ويمكن أن يقال:

إن نكاح الصغيرة ليس بعيدا عن المصلحة ، ولذلك اطردت به العادة واستمرت عليه العامة ، فإن المقصود منه الألفة ، فإذا ألفيت المرأة صغيرة لم تمارس الرجال ولم تعرف الهوى ، ترسخت المودة بينهما ، فقد قيل في المثل:

ما الحب إلا للحبيب الأول ..

والشاعر يقول:

عرفت هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلبا فارغا متمكنا

قوله تعالى: (مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) «1» الآية (3) :

(1) مسألة تعدد الزوجات - كما يقول صاحب روائع البيان - ضرورة اقتضتها ظروف الحياة. وهي ليست تشريعا جديدا انفرد به الإسلام ، وإنما جاء الإسلام فوجده بلا قيود ولا حدود ، وبصورة غير إنسانية ، فنظمه وشذ به وجعله دواء وعلاجا لبعض الحالات الاضطرارية التي يعاني منها المجتمع ، جاء الإسلام والرجال يتزوجون عشرة نسوة أو أكثر أو أقل - كما جاء في حديث غيلان حين أسلم ، وتحته عشرة نسوة - بدون حد ولا قيد ، فجاء ليقول للرجال:

ان هناك حدا لا يحل تجاوزه هو (أربع) ، وأن هناك قيدا أو شرطا لإباحة هذه الضرورة هي (العدل بين الزوجات) ، فإذا لم يتحقق ذلك وجب الاقتصار على واحدة ، (فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) .

فهو إذا نظام قائم وموجود منذ العصور القديمة ، ولكنه كان فوضى فنظمه الإسلام ، وكان تابعا للهوى والاستمتاع باللذائد ، فجعله الإسلام سبيلا للحياة الفاضلة الكريمة. والحقيقة التي ينبغي أن يعلمها كل إنسان ، أن إباحة تعدد الزوجات مفخرة من مفاخر الإسلام ، لأنه استطاع ان يحل مشكلة عويصة من أعقد المشاكل ، تعانيها الأمم والمجتمعات اليوم ، فلا تجد لها حلا الا بالرجوع إلى حكم الإسلام ، وبالأخذ بنظام الإسلام.

أن هناك أسبابا قاهرة تجعل التعدد ضرورة: كعقم الزوجة ، ومرضها مرضا يمنع زوجها من التحصن ، وغير ذلك من الأسباب التي لا نتعرض لذكرها الآن ، ولكن نشير إلى نقطة هامة يدركها المرء ببساطة.

تقول أستاذة ألمانية في الجامعة:

«أن حل مشكلة المرأة الألمانية هو في إباحة تعدد الزوجات ، أنني أفضل أن أكون زوجة مع عشر نساء لرجل ناجح ، على أن أكون الزوجة الوحيدة لرجل فاشل تافه ، أن هذا ليس رأيي وحدي بل هو رأي كل نساء ألمانيا» .

اختارت الأستاذة الألمانية التي يحرم دينها التعدد: فلم تجد خيرة لها الا ما اختاره الإسلام ، فأباحت تعدد الزوجات رغبة في حماية المرأة الالمانية من احتراف البغاء ، وما يتولد عنه من أضرار فادحة. وفي مقدمتها كثرة اللقطاء».

وانظر بحثا ممتعا للشيخ محمد رشيد رضا في تفسير المنار عند هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت