فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97520 من 466147

(وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ) ، وذلك يقتضي اعتياد إيناس الرشد عقيب بلوغ النكاح من غير تطاول المدة.

وقوله تعالى: (وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) ، يقتضي مثل ذلك ، فإن اسم اليتيم إنما يطلق على قبل البلوغ حقيقة ، وعلى قرب العهد بالبلوغ مجازا ، فإما أن يقال: إنه يتناول ابن خمس وعشرين سنة فصاعدا إلى مائة ، وهو جهل عظيم.

والعجيب أن أبا حنيفة إنما أطلق الحجر ، لأنه قال قد بلغ أشده وصار يصلح أن يكون جدا ، فإذا صار يصلح أن يكون جدا ، فكيف يصح إعطاؤه المال بعلة اليتم ، وباسم اليتم ، وهل ذلك إلا في غاية البعد «1» .

قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا «2» فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ «3» لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ «4» وَرُباعَ) الآية (3) .

واختلفت أقاويل المفسرين في معناه:

(1) انظر روائع البيان ج 1 ص 425.

(2) أي أن لا تعدلوا في النساء.

(3) أي من طبن لنفوسكم من جهة الجمال أو الحسن أو العقل أو الصلاح منهن.

ومعنى الآية: وأن خفتم يا أولياء اليتامى أن لا تعدلوا فيهن إذا نكحتموهن ، باساءة العشرة أو بنقص الصداق ، فانكحوا غيرهن من الغريبات فإنهن كثير ولم يضيق الله عليكم.

فالآية للتحذير من التورط في الجور عليهن والأمر بالاحتياط ، وان في غيرهن متسعا إلى الأربع.

(4) ما معنى قوله تعالى: (مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) ؟.

اتفق العلماء على أن هذه الكلمات من ألفاظ العدد ، وتدل كل واحدة منها على المذكور من نوعها ، فمثنى تدل على اثنين اثنين ، وثلاث تدل على ثلاثة ثلاثة ، ورباع تدل على أربعة أربعة ، والمعنى: أنكحوا ما اشتهت نفوسكم من النساء ثنتين ثنتين وثلاثا ثلاثا ، وأربعا أربعا حسبما تريدون.

انظر: روائع البيان ج 1 ص 426 - 427 ، ومحاسن التأويل ج 5 ص 1109 للقاسمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت