فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97518 من 466147

لكافة الأقارب من غير فرق بينالمحرم «1» وغيره ، وأبو حنيفة يعتبر الرحم المحرم في منع الرجوع في الهبة ، ويجوز الرجوع في حق بني الأعمام ، مع أن القطيعة موجودة والقرابة حاصلة ، ولذلك تعلق بها الإرث والولاية وغيرهما من الأحكام ، فاعتبار المحرم زيادة على نص الكتاب من غير مستند ، وهم يرون ذلك نسخا ، سيما وفيه إشارة إلى التعليل بالقطيعة ، وقد جوزها في حق بني الأعمام وبني الأخوال والخالات.

قوله تعالى: (وَآتُوا «2» الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) الآية (2) :

روى عن الحسن أنه قال: لما نزلت هذه الآية في أموال اليتامى كرهوا أن يخالطوهم ، فجعل ولي اليتيم يعزل مال اليتيم عن ماله ، فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأنزل اللّه تعالى:

(وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ) «3» .

وإنما قال الحسن ذلك لأنه تعالى قال:

(وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) إلى قوله (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى)

(1) يقول القرطبي:

«اتفقت الملة على أن صلة الرحم واجبة وأن قطيعتها محرمة ، وقد صح أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لأسماء وقد سألته - أأصل أمي - نعم صلي أمك» ، فأمرها بصلتها وهي كافرة.

فلتأكيدها دخل الفضل في صلة الكافر.

(2) وإيتاء اليتامى أموالهم كما يقول القرطبي - يكون بوجهين:

أحدهما: أجراء الطعام والكسوة ما دامت الولاية ، إذ لا يمكن الا ذلك لمن لا يستحق الأخذ الكلي والاستبدد كالصغير والسفيه الكبير.

الثاني: الإيتاء بالتمكن وإسلام الملل إليه ، وذلك عند الابتلاء والإرشاد.

(3) سورة البقرة آية 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت