فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97455 من 466147

والأئمة الحفاظ ، نحواً من أربعة قرون إلى ما بعد سنة 650 هـ يتداولونه بينهم قراءة وإقراء ونسخاً ومقابلة ، كما هو ثابت في السماعات الكثيرة المسجلة مع الأصل ، وفيها سماعات لعلماء أعلام ، ورجال من الرجالات الأفذاذ ، وكلهم دخل عليه هذا الخطأ ، وفاته أن يتدبر موضعه فيصححه.

ومرد ذلك كله - فيما نرى واللَّه أعلم -: إلى الثقة ثم إلى التقليد ، فما كان

ليخطر ببال واحد منهم أن الشَّافِعِي ، وهو إمام الأئمة ، وحجة هذه الأمة يخطئ في تلاوة آية من القرآن ، ثم يخطئ في وجه الاستدلال بها ، والموضوع أصله من بديهيات الإسلام ، وحجج القرآن فيه متوافرة ، وآياته متلوة محفوظة ، ولذلك لم يكلف واحد منهم نفسه عناء المراجعة ، ولم يفكر في صدر الآية التي أتى بها الشَّافِعِي للاحتجاج ، تقليداً له وَثِقَة به ، حتى يرى إن كان موضعها موضع الكلام في شأن نبينا - صلى الله عليه وسلم - أو في شأن غيره من الرسل عليهم السلام.

ونقول هنا: ما قال الشَّافِعِي رحمه اللَّه فيما مضى من الرسالة في الفقرة/

136: (وبالتقليد أغفل من أغفل منهم ، واللَّه يغفر لنا ولهم) . اهـ ،

قال الله عزَّ وجلَّ: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(176)

الأم: القراءة في الخطبة:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: بلغني أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كان إذا كان في آخر الخطبة ، قرأ آخر النساء: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ) إلى آخر السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت