فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97454 من 466147

أن الله قرن الإيمان برسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - مع الإيمان به ، وقد جاء ذلك في آيات كثيرة من القرآن ، منها:

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ) .

ومنها: قوله تعالى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) .

ومنها: قوله تعالى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا) .

ولكن الآية التي ذكرها الشَّافِعِي هنا ليست في موضع الدلالة على ما يريد.

لأن الأمر فيها بالإيمان بالله وبرسله كافة.

ووجه الخطأ من الشَّافِعِي - رحمه الله -: أنه ذكر الآية بلفظ: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) بإفراد لفظ الرسول وهكذا كتبت في أصل الربيع ، وطبعت في

الطبعات الثلاثة من الرسالة ، وهو خلاف التلاوة ، وقد خُيِّل إلي بادئ ذي بدء

أن تكون هناك قراءة بالإفراد ، وإن كانت - إذا وجدت - لا تفيد في الاحتجاج لما يريد ؛ لأن سياق الكلام في شأن عيسى عليه السلام ، فلو كان اللفظ: (وَرَسُوله) لكان المراد به عيسى ، ولكني لم أجد أَيَّةَ قراءة في هذا الحرف من الآية بالإفراد.

لا في القراءات العشر ، ولا في غيرها من الأربع ، ولا في القراءات الأخرى التي يسمونها: (القراءات الشاذة) .

ومن عجب أن يبقى هذا الخطأ في الرسالة ، وقد مضى على تأليفها أكثر

من ألف ومائة وخمسون سنة ، وكانت في أيدي العلماء هذه القرون الطوال.

وليس هو من خطأ في الكتابة من الناسخين ، بل هو خطأ علمي ، انتقل فيه ذهن المؤلف الإمام ، من آية إلى آية أخرى حين التأليف:

ثم لا ينبه عليه أحد! أو لا يلتفت إليه أحد !

وقد مكث أصل الربيع من الرسالة بين يدي عشرات من العلماء الكبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت