أتى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، فذكر ذلك له فقال: ما حملك على ذلك ؟ قال قد فعلته ، قال: فقرأ: (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا) الآية.
ما حملك على ذلك ؟ قلت: قد فعلته ، قال: أمسك عليك
امرأتك فإن الواحدة لا تبتُّ.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الله بن
أبي سلمة ، سليمان بن يسار ، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال للتوأمة مثل قوله للمطلب.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا(69)
الرسالة: فرض الله طاعة رسول الله مقرونة بطاعة الله ومذكورة وحدها:
بعد أن ذكر الشَّافِعِي رحمه الله تعالى الآيات التي تتعلق بفرض طاعة رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر هذه كثمرة من ثمار طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال - الله - عزَّ وجلَّ -: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) .
وقال سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا(75)
الأم: أصل فرض الجهاد: