وداخل في نص إحلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم أصحابه من بعده رضوان الله عليهم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا الثقة ، عن الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر
ابن عبد اللَّه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى عبداً بعبدين"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي اللَّه
عنهما أنَّه:"باع بعيراً له بأربعة أبعرة مضمونه عليه بالرَّبذة"الحديث .
الأم (أيضاً) : الغصب:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله عزَّ وجلَّ: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) ، فلم أعلم أحداً من
المسلمين خالف في أنه لا يكون على أحدٍ أن يملك شيئاً إلا أن يشاء أن يملكه ، إلا الميراث فإن اللَّه - عز وجل - نقل ملك الأحياء إذا ماتوا إلى من وَرَّثهم إياه ، شاؤوا أو أبوا.
الأم (أيضاً) : كراء الأرض البيضاء:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) الآية ، وقال عزَّ وجلَّ: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) .
فكانت الآيتان مطلقتين على إحلال البيع كلّه ، إلا أن تكون دلالة من
رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أو في إجماع المسلمين الذين لا يمكن أن يجهلوا معنى ما أراد اللَّه ، تخصّ تحريم بيع دون بيع ، فنصير إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ؛ لأنَّه المبين عن الله - عز وجل -
معنى ما أراد اللَّه خاصّا وعاماً ، ووجدنا الدلالة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بتحريم شيئين:
أحدهما: التفاضل في النقد ، والآخر: النسيئة كلّها.
وما سوى هذا فعلى أصل الآيتين من إحلال اللَّه - عز وجل - .