قلتُ: ذكَر تحريم من هو حرام بكل حال ، مثل: الأمّ والبنت والأخت
والعمّة والخالة وبنات الأخ وبنات الأخت ، وذكر من حرّم بكلّ حال من
النسب والرضاع ، وذكر من حَرَّم من الجمع بينه ، وكان أصل كل واحدة منهما
مباحاً على الانفراد قال: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) الآية ، يعني: بالحال
التي أحفها به.
ألا ترى أن قوله: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) الآية ، بمعنى ما أحل به.
لا أن واحدة من النساء حلال بغير نكاح يصح ، ولا أنه يجوز نكاح خامسة على أربع ، ولا جمع بين أختين ، ولا غير ذلك مما نهى عنه.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقلت له - للمحاور -: لما كان في كتاب الله
دلالة على أن اللَّه قد وضع رسوله موضع الإبابة عنه ، وفرض على خلقه اتباع أمره فقال: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) الآية ، بما أحلَّه الله به من النكاح ومِلْك اليمين في كتابه ، لا أنَّه أباحه بكلَ وجه ، وهذا كلام عربي.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه في الحدود:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: وقال الحسين بن محمد - فيما أخبرت عنه
وقرأته في كتابه ، أخبرنا محمد بن سفيان بن سعيد أبو بكر (بمصر) ، أخبرنا يونس ابن عبد الأعلى قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: في قوله - عز وجل -: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) الآية ، ذوات الأزواج من النساء.
(أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ) عفائف غير خبائث:
(فَإِذَا أُحْصِنَّ) قال: فإذا نكحن .