فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97368 من 466147

الأصل ، ومن هو في مثل حاله بالرضاع ، أن ينكحوهن بالوجه الذي حل به النكاح.

فإن قال قائل: ما دلَّ على هذا ؛ فإن النساء المباحات لا يحل أن يُنكح

منهن أكثر من أربع ، ولو نكح خامسة فسخ النكاح ، فلا تحِل منهن واحدة إلا بنكاح صحيح ، وقد كانت الخامسة من الحلال بوجهِ ، وكذلك الواحدة ، بمعنى قول اللَّه: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) الآية ، بالوجه الذي أحِل به النكاح ، وعلى الشرط الذي أحلَّه به ، لا مطلقاً.

فيكون نكاح الرجل المرأة لا يُحرًم عليه نكاح عمتها ولا خالتها بكل

حال ، كما حرّم اللَّه أمهات النساء بكل حالِ ، فتكون العمة والخالة داخلتين في معنى من أحل بالوجه الذي أحلَّها به.

كما في له نكاح امرأة إذا فارق ، رابعة كانت العمة إذا فورقت ابنةُ

أخيها حلَّت .

الرسالة (أيضاً) : باب (العلل في الأحاديث) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تعالى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) الآية ، والتي قبلها ، وذكر الله من حرّم ، ثم قال: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) الآية ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها"الحديث.

فلم أعلم مخالفاً في اتباعه.

فكانت فيه دلالتان:

الأولى: دلالة على أن سنَّة رسول الله لا تكون مخالفة لكتاب الله بحال.

ولكنها مبينة عامَّهُ وخاصَّهُ.

الثانية: ودلالة على أنهم قبلوا فيه خبر الواحد ، فلا نعلم أحداً رواه من

وجه يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أبا هريرة - رضي الله عنه - .

قال - المحاور -: أفيحتمل أن يكون هذا الحديث عندك خلافاً لشيء من

ظاهر الكتاب ؟

فقلت: لا ، ولا غيره.

قال: فما معنى قول الله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) الآية ، فقد ذكر

التحريم وقال: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت