قال الشَّافِعِي رحمه الله: في قوله - عز وجل -: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) الآية.
إنهم: النساء والصبيان ، لا تملِّكهم ما أعطيتك من ذلك ، وكن أنت الناظر لهم فيه.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ)
الأم: فيمن تجب عليه الصلاة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال عزَّ وجلَّ: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) الآية ، ولم يذكر الرشد الذي يستوجبون به أن تدفع إليهم أموالهم إلا بعد بلوغ النكاح .
الأم (أيضاً) : المرتد عن الإسلام:
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: فإن قال قائل: ما الفرق بينه وبين المحجور عليه في ماله ، يعتق فيبطل عتقه ، ويتصدق فتبطل صدقته ، ولا يلزمه ذلك إذا خرج من الولاية ؟
قال: الفرق بينهما أن اللَّه تبارك وتعالى يقول: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) الآية ، فكان قضاء الله - عز وجل - أن تحبس عنهم أموالهم حتى يبلغوا ، ويؤنس منهم الرشد ، فكانت في ذلك دلالة على أن لا أمر لهم ، وأنها محبوسة برحمة اللَّه لصلاحهم في حياتهم.
ولم يسلطوا على إتلافها فيما لا يلزمهم ، ولا يصلح معايشهم ، فبطل ما أتلفوا في هذا الوجه ، لأنة لا يلزمهم عتق ولا صدقة ، ولم يحبس مال المرتد بنظر ماله.
ولا بأنَّه له ... إلى أن قال: وإن لم يرجع - المرتد - حتى كوت أو يقتل كان لنا بموته قبل أن يرجع ما في أيدينا من ماله فيئاً.
فإن قيل: أو ليس ماله على حاله ؟
قيل: بل ماله على شرط.
الأم (أيضاً) : كتاب (الحج) (باب فرض الحج على من وجب عليه الحج)