رُوِيَ أَن ثَوْبَان مولَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ شَدِيدا لحب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَلِيل الصَّبْر عَنهُ فَأَتَاهُ يَوْمًا وَقد تغير وَجهه وَنحل جِسْمه وَعرف الْحزن فِي وَجهه فَسَأَلَهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن حَاله فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا فِي من وجع غير أَنِّي إِذا لم أرك اشْتقت إِلَيْك وَاسْتَوْحَشْت وَحْشَة شَدِيدَة حَتَّى أَلْقَاك فَذكرت الْآخِرَة فَخفت أَلا أَرَاك هُنَاكَ لِأَنِّي عرفت أَنَّك ترفع مَعَ النَّبِيين وَإِذا دخلت الْجنَّة كنت فِي منزل دون مَنْزِلك وَإِن لم أَدخل فَذَاك حِين لَا أَرَاك أبدا فَنزلت فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يُؤمن عبد حَتَّى أكون أحب من نَفسه
وَمَاله وَأَهله وَولده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ قَالَ المُصَنّف حُكيَ ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة
قلت أما حَدِيث ثَوْبَان فَغَرِيب
وَذكره الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا فِي تَفْسِيره من غير سَنَد وَلَا راو وَنَقله الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن الْكَلْبِيّ قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة فِي ثَوْبَان ... إِلَى آخِره لم يقل فِيهِ فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ... إِلَى آخِره
وَأما مَا حُكيَ من ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة فقد وَقع لي نَحْو ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة لَكِن لم يذكر أَسمَاؤُهُم