قلت رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث عبد الله بن سَلام
أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الزَّكَاة من حَدِيث مُجَاهِد عَنهُ قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة الَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة ... الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِي آخِره ثمَّ قَالَ يَعْنِي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَلا أخْبركُم بِخَير مَا يكنز الْمَرْأَة الصَّالِحَة إِذا نظر إِلَيْهَا سرته وَإِذا أمرهَا أَطَاعَته وَإِذا غَابَ عَنْهَا حفظته مُخْتَصر وَسَنَد أبي دَاوُد أخبرنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن يَحْيَى بن عَلّي الْمحَاربي عَن أَبِيه عَن غيلَان بن جَامع عَن جَعْفَر بن إِيَاس عَن مُجَاهِد بِهِ
قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح إِلَّا أَن الْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ فِي سنَنه فَزَاد فِيهِ عُثْمَان بن عُمَيْر أَبَا الْيَقظَان بَين غيلَان وجعفر ثمَّ قَالَ وَقصر بِهِ بعض الروَاة فَلم يذكر فِيهِ عُثْمَان بن عُمَيْر فَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا إِلَى انْقِطَاع رِوَايَة أبي دَاوُد وَاتَّفَقُوا عَلَى عُثْمَان بن عُمَيْر انْتَهَى كَلَامه
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الزَّكَاة وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي النِّكَاح من حَدِيث عَلّي ابْن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ مَا اسْتَفَادَ الْمُؤمن
بعد تقوى الله خيرا لَهُ من امْرَأَة صَالِحَة إِن أمرهَا أَطَاعَته وَإِن نظر إِلَيْهَا سرته وَإِن أقسم عَلَيْهَا أَبرته وَإِن غَابَ عَنْهَا نَصَحته فِي نَفسهَا وَمَاله انْتَهَى