قال ابن مالك:"وإفراد المباين إن لم يوقع في محذور أولى من جمعه؛"
كقوله - تعالى - في هذه الآية الكريمة: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا) ، فلو أوقع فِي محذور نحو:"ما أكرمهم آباءً بمعنى: ما أكرمهم من آباء، لزمت المطابقة؛ إذ لو أفرد لتوهم أن المراد كون أبيهم واحدًا موصوفًا بالكرم".
قوله: (هَنِيئًا مَرِيئًا) : حالان من"شَيْءٍ".
وقيل: هما صفتان لمصدر محذوف، أي: أكلاً هنيئا مريئا، وهما من هُنأ الطعام يهنُؤ بالضم فيهما: هناء وهناة، ومرأ يمرؤ بالضم أيضا مرءا ومراة، إذا كان سائغا لا تنغيص فيه.
قوله: (الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) :
صيرها، فالمفعول الأول محذوف، وهو العائد، ويجوز أن يكون بمعنى: خلق، فـ (قِيَامًا) : حال.
و (قيامًا) : مصدر قام، والياء بدل من الواو أبدلت منها لما أعلت في الفعل، وكان قبلها كسرة.
ويقْرَأُ:"قِيَمًا"بغير ألف. فقيل: هو مصدر مثل: الحِوَل والعِوَض، وكان القياس أن تسلم الواو؛ لتحصنها بتوسطها؛ كما صحت في الحِوَلِ والعِوَضِ، ولكن أبدلوها ياءً؛ حملا على"قيام"، وعلى اعتلالها في الفعل.
وفيل: إنها جمع"قيمة"؛ كـ"ديمة وديم".
وقيل: الأصل: قياما، فحذفت الألف؛ كما حذفت في"خيم".
ويُقْرَأُ:"قِواما"بكسر القاف، وبواو وألف؛ فقيل: هو مصدر: قاومت قواما، مثل: لاوذت لِوإذا، فصحت في المصدر لمَّا صحت في الفعل.
وقيل: اسم لما يقوم به الأمر.
قوله: (وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا) :
قيل: (فى) بمعنى: (مِن) .
قوله: (حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا) :
(فإن) وما بعدها: جواب لـ"إِذَا"، والعامل في (إِذَا) : ما دل عليه معنى الجملة التي هي الجواب.