فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96995 من 466147

{لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) } :

قوله عز وجل: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ} أي: من أن يكون. ومعنى {لَنْ يَسْتَنْكِفَ} لن يأنف، من نَكَفْتُ الدمعَ أَنْكُفُهُ نَكْفًا، إذا نَحَّيْتَهُ عن خَدِّكَ بإصبعك أَنَفَةً أن يُرى أثر البكاء عليك.

{وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} : عطف على {الْمَسِيحُ} ، ولك أن تعطفه على اسم {يَكُونَ} ، وفي الكلام حذف على كلا التقديرين، وفيه وجهان:

أحدهما: أن التقدير ولا كُلُّ واحدٍ من الملائكة أن يكون عبدًا لله.

والثاني: أن التقدير: ولا الملائكة المقربون أن يكونوا عبادًا لِلَّه، ثم حذف ذلك لدلالة {عَبْدًا لِلَّهِ} عليه إيجازًا واختصارًا.

ومعنى {وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} أي: المقربون من رحمة الله ورضاه.

وقوله: {فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا} الجمهور على الياء النقط من تحته وضم الشين، وقرئ بالنون وكسر الشين وهما لغتان، يقال: حَشَرْتُ القومَ

أَحْشُرُهم، وأحشِرُهم حشرًا، إذا جمعتَهم، ومنه يوم الحشر، وأما الياء والنون فوجه كليهما ظاهر. و {جَمِيعًا} : حال من الهاء والميم في {فَسَيَحْشُرُهُمْ} .

{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (173) } :

قوله عز وجل: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا} (الذين) يحتمل أن يكون في موضع رفع بالابتداء والخبر {فَيُوَفِّيهِمْ} ، وأن يكون في موضع نصب بصضمر يفسره الظاهر وهو {فَيُوَفِّيهِمْ} ، أي: فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفي، ولا يجوز تقدير الفعل قبل {الَّذِينَ} ؛ لأن {وَأَمَّا} لا يليها الفعل. ومثله {وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا} و {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا} . وقد ذكر نظائره فيما سلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت