فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96993 من 466147

وقوله: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ} (المسيح) رفع بالابتداء، وخبره {رَسُولُ اللَّهِ} ، و {عِيسَى} بدل أو عطف بيان، وقد ذكر فيما سلف من السورة.

و {وَكَلِمَتُهُ} : عطف على {رَسُولُ اللَّهِ} . و {أَلْقَاهَا} : في موضع الحال وقد معه مرادةٌ، واختلف في ذي الحال وعاملها على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن ذا الحال الكلمة وعاملها معناها، وهو الإِنشاء والاختراع؛ لأنه وُجد بكلمة الله وأمره من غير واسطة أب أو نطفة.

والثاني: أن ذا الحال وعاملها كلاهما محذوف، أي: وكلمته إذ كان ألقاها، فإذ ظرف للكلمة، وكان فعل حقيقي بمنزلة وجد وحدث، وفيه ضمير يعود إلى الله جل ذكره، و {أَلْقَاهَا} حال منه، والعامل كان؛ لأنه فعل حقيقي كسائر الأفعال.

والثالث: أن ذا الحال الهاء المجرورة في {وَكَلِمَتُهُ} ، والعامل فيها معنى الإِضافة، أي: وكلمة الله ملقيًا إياها.

ومعنى {أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ} : أوصلها إليها وحصَّلَها فيها.

و {وَرُوحٌ مِنْهُ} : عطف على قوله: {رَسُولُ اللَّهِ} ، وقيل: عطف على المستكن في {أَلْقَاهَا} على أنه جبريل صلوات الله عليه، أي: ألقى الله وجبريلُ الكلمةَ إلى مريم. والضمير في {مِنْهُ} و {وَكَلِمَتُهُ} لله جل ذكره.

وقوله: {وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ} (ثلاثةٌ) خبر مبتدأ محذوف، واختلف في تقديره على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن التقدير: ولا تقولوا المعبود أو الله ثلاثة كما تقول النصارى، وذلك أنهم يقولون فيما حُكي عنهم: هو جَوْهَرٌ واحدٌ له ثلاثةُ أقانيمَ، ثم اختلفوا في الأقانيم، فبعضهم قالوا: هي ذوات، وبعضهم قالوا: هي صفات، وطائفة منهم قالوا: الأب الذات، والابن العِلْمُ، وروحُ القُدُسِ الحياةُ. والأقانيم: الأصول، واحدها أُقنومٌ.

والثاني: أن التقدير: الآلهة ثلاثة.

والثالث: أن التقدير: ولا تقولوا هو ثالث ثلاثة، فحُذف المبتدأ والمضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، ويعضد هذا الوجه قوله: {إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} .

فإن قلت: لم سمي عيسى - عليه السلام - روحًا؟ قلت: اختلف في ذلك على أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت