فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96990 من 466147

{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) } :

قوله عز وجل: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} (رسلًا) يحتمل أن ينتصب على البدل من قوله: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ} ، وأن ينتصب على الحال من الهاء والميم في {قَدْ قَصَصْنَاهُمْ} ، أي: قد قصصناهم مُرْسَلين، وفائدة هذه الحال في الصفة وهي {مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} كقولك: مررت بزيد رجلًا صالحًا، وقوله: {وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا} ، وأن ينتصب على المدح، ولك أن تنصبه بفعل مضمر، أي: أرسلنا رسلًا.

وقوله: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} اللام في {لِئَلَّا} يحتمل أن تتعلق بمضمر في معنى الرسل وهو أرسلنا، أي: أرسلناهم لذلك، وأن تتعلق بـ {مُنْذِرِينَ} أو بما هو دي معناه. و {حُجَّةٌ} اسم يكون، و {لِلنَّاسِ} الخبر. و {عَلَى اللَّهِ} في محل النصب على الحال من حجة، كقوله:

173 -لِعِزَّةَ مُوحِشًا طَلَلٌ قَدِيمٌ ...

ولك العكس، وهو أن تجعل {عَلَى اللَّهِ} الخبر، و {لِلنَّاسِ} الحال، ولا يجوز تعلق أحدهما بـ {حُجَّةٌ} ؛ لأنها مصدر ومعمول المصدر لا يتقدم عليه.

و {بَعْدَ الرُّسُلِ} يحتمل أن يكون ظرفًا لاسم يكون، أو لخبرها، وأن يكون في موضع رفع صفة لاسمها.

{لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (166) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (167) } :

قوله عز وجل: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} الجمهور على تخفيف {لَكِنِ} ورَفْعِ اسمِ اللَّهِ على الابتداء.

وقريء: (لكنَّ) بالتشديد ونصب ما بعدها. والخبر {يَشْهَدُ} على كلتا القراءتين، وإن كان حكمه مختلفًا على المذهب المنصور، وهذا محمول على المعنى؛ لأن الاستدراك لا بد له من مستدرَك، وفيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت