فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96889 من 466147

قوله عزَّ وجلَّ: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ} كيف: نصب بقوله: {تَأْخُذُونَهُ} ، والجملة مستأنفة.

وقوله: {قَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ} الجملة في محل النصب على الحال من الضمير في {تَأْخُذُونَهُ} . والهاء في {تَأْخُذُونَهُ} للشيء.

والإِفضاء: المباشرة والغِشْيان، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - يقال: أفضى الرجل إلى امرأته، إذا باشرها وجامعها.

وقوله: {وَأَخَذْنَ} عطف على ثم {وَقَدْ أَفْضَى} في موضع الحال أيضًا، وقد معها مرادة.

وقوله: {مِنْكُمْ} يحتمل أن يكون متعلقًا بقوله: {وَأَخَذْنَ} ، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله في موضع الحال على تقدير تقديمه على الموصوف وهو {مِيثَاقًا} .

{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} النِّكَاح هنا العَقْد، و {مَا} بمعنى مَن. وقيل: {مَا} مصدرية، أي: ولا تنكحوا النِّكَاح الذي نكح آباؤكم. {مِنَ النِّسَاءِ} في موضع نصب على الحال من المفعول المحذوف لـ {نَكَحَ} وهو العائد.

{مَا قَدْ سَلَفَ} : (ما) في موضع نصب على الاستثناء المنقطع، لأنَّ النهي للمستقبل وما سلف ماض، فلا يكون من جنسه، أي: إلَّا السالِفَ فإنه يُجاوَزُ عنه.

وقال الزمخشري: يعني إنْ أمكنكم أن تنكحوا ما قد سلف فانكحوه، فلا يحل لكم غيره، وذلك غير ممكن، والغرض المبالغة في تحريمه وسد الطريق إلى إباحته، كما يُعَلَّقُ بالمحال في التأبيد في نحو قولهم: حتى يَبْيَضَّ القَارُ، و {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} . انتهى كلامه.

وقوله: {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا} أي: إن ذلك النِّكَاحَ، والمَقْتُ: أَشَدُّ البُغض، يقال: مقته مقتًا، إذا أبغضه، فهو مَقِيتٌ وممقوتٌ، ونكاح المَقْتِ كان في الجاهلية أن يتزوج الرجل امرأة أبيه، وكان المولود عليه يقال له: المَقْتِيُّ، فأُعلموا أن هذا إِلذي حُرِّم عليهم لَمْ يزل منكرًا في قلوبهم ممقوتًا عندهم، والوقف على {وَمَقْتًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت