فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96868 من 466147

قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا} أي: ألا تعدلوا، والإِقساط: العدل، والقسوط: الجَوْرُ والعدول عن الحق، يقال: أَقْسَطَ يُقسِطُ إقساطًا، إذا عدل، وقَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطًا، إذا جار، وفي التنزيل: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} وفيه: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} ، وبه. قرأ بعض القراء هنا: (أَلَّا تَقسطوا) بفتح التاء، على أنَّ (لا) مزيدة، كالتي في قوله: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} و، {لِئَلَّا يَعْلَمَ} أي: وإن خفتم أن تجوروا.

{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ} : الفاء وما بعدها جواب الشرط. و (ما) نصب بقوله: {فَانْكِحُوا} ، وهي بمعنى مَن.

وقيل: إنما قال: (ما) ذهابًا إلى الصفة؛ لأنَّ (ما) تكون صفة من يعقل.

وقيل: {مَا} هنا نكرة موصوفة، كما يقول القائل: ما عندك؟ فتقول: رجل أو امرأة، كأنه قيل: فانكحوا جنسًا أو عددًا يطيب لكم.

وعن الفراء: أنَّها مصدرية، كأنه قيل: فانكحوا الطيب منهن، أي الحلال.

وقوله: {مِنَ النِّسَاءِ} في محل النصب على الحال من المستكن في {طَابَ} .

ومعنى {مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} : ما حل لكم منهن؛ لأنَّ من النساء ما حرم، وهن المذكورات في آية التحريم.

وقوله: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} معدولةٌ عن أعدادٍ مُكَرَّرَةٍ، فمثنى: معدول عن اثنين اثنين، وثُلاث: عن ثلاثة ثلاثة، ورُباع: عن أربعة أربعة.

وإنما منعت الصرف لما فيها من السببين: وهما العدل والصفة، هذا مذهب صاحب الكتاب رحمه الله. وقال غيره: إنما مُنعت الصرفَ لما فيها من العدلين: عدلها عن صِيَغها، وعدلها عن تكررها.

ومحلهن النصب: إما على البدل من {مَا} في قوله: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ} ، أو على الحال منها، كأنه قيل: فانكحوا الطيباتِ لكم معدوداتٍ، هذا على قول من جعل {مَا} بمعنى مَن، أو جنسًا، أو نكرة موصوفة، وأما مَن جعلها مصدرية: فَمَثْنَى وما عطف عليه عنده نَصبٌ على أنه مفعول به بفعل دل عليه هذا الظاهر.

والألف في {مَثْنَى} منقلبة عن لام الفعل، فإذا صَغَّرْتَ قلتَ: مُثَينٍ، كما تقول في مَلهًى: مُلَيْهٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت