فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96867 من 466147

وأما الرفع: فعلى الابتداء، والخبر محذوف، أي: والأرحامُ كذلك، على معنى: والأرحام مما يتقى؛ لأنَّها محترمة، يعضده قول الحسن رحمه الله: إذا سألك بالله فأَعْطِه، وإذا سألك بالرحم فأعطه.

{وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (2) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} الجمهور على الإِتيان بتاءين في {وَلَا تَتَبَدَّلُوا} على الأصل، وقرئ: (وَلَا تَبَدَّلوا) بطرح التاء الثانية تخفيفًا.

و {بِالطَّيِّبِ} : في موضع نصب على أنَّه مفعول ثان لقوله: {وَلَا تَتَبَدَّلُوا} ، أي: ولا تستبدلوا الحرام بالحلال.

وقوله: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} (إلى) على بابها متعلقة بقوله: {وَلَا تَأْكُلُوا} ، على معنى: ولا تضموها إليها في الإِنفاق حتى لا تفرقوا بينهما.

وقيل: متعلقة بمحذوف على أنَّها في محل النصب على الحال، أي: مضافة إلى أموالكم.

وقوله: {إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} الضمير في {إِنَّهُ} للمصدر الذي هو الأكل دل عليه {وَلَا تَأْكُلُوا} . قيل: و {كَانَ} هاهنا لا تختص بالزمان الماضي بل تستغرق جميع الأزمنة، لكونها أصلًا للأفعال.

والحُوبُ: الإِثم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره.

وقرئ: (حَوبا) بفتح الحاء، وهو مصدرُ حابَ يَحُوبُ حَوْبًا وحَوْبَة وحِيَابَةً، إذا أثم، والحَابُ مثله، وبه قرأ بعض القراء. ونظير الحَوْب والحَابِ: القولُ والقالُ.

والحُوب بالضم: الاسم، وقيل: هو مصدر أيضًا. قال الرماني: وأصله الزجر لِلْجَمَل، وقد يُسمى به الجمَلُ.

{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت