فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96866 من 466147

أن يكون عطفًا على اسم الله تعالى، أي: واتقوا اللَّهَ والأرحامَ، أي: واتقوا الأرحامَ أن تَقْطَعوها.

وأن يكون عطفًا على محل الجار والمجرور، كقولك: مررت بزيد وعَمْرًا، تعضده قراءة من قرأ: (تَسْأَلون بِهِ وبالأرحامِ) بإعادة الجار وهو ابن مسعود - رضي الله عنه -.

والجر: يحتمل أيضًا وجهين:

أن يكون عطفًا على المضمر المجرور، كما قال - أنشده صاحب الكتاب:

146 -فاليومَ قَرَّبتَ تَهْجُونَا وتَشْتِمُنَا ... فاذهبْ فما بِكَ والأيامِ مِنْ عَجَبِ

وقال:

147 -فَانْظُرْ بنا والحقِّ كَيْفَ نُوافِقُهْ *

ونظيرهما كثير في نظم القوم، وأَن يكون جرها على القسم؛ لأنَّ القوم كانوا يقسمون كثيرًا بالأرحام، فخوطبوا على ما ألفوا من تعظيمها، ثم وردت الأخبار بالنهي عن الحَلِفِ إلَّا بالله تعالى، وهذا الوجه أمتن؛ لأنَّ عطف الظاهر على المضمر المجرور أباه صاحب الكتاب رحمه الله وموافقوه إلّا بإعادة الجار.

قال الزمخشري: لأنَّ الضمير المتصلَ متصلٌ كاسمه، والجار والمجرور كشيء واحد، فكانا في قولك: مررت به وزيدٍ، وهذا غلامه وزيد شديدي

الاتصال، فلما اشتد الاتصال لتكرره أشبه العطف على بعض الكلية فلم يجز، ووجب تكرير العامل كقولك: مررت به وبزيد، وهذا غلامه وغلام زيد، ألا ترى إلى صحة قولك: رأيتك وزيدًا، ومررت بزيد وعمرٍو لَمّا لَمْ يَقْوَ الاتصال؛ لأنه لَمْ يتكرر.

وقال بعض أهل العربية ممن نصر هذه القراءة: إن ضمير المجرور وإن اشتد اتصاله بالجار، وأنه لا ينفصل، فشبه بالتنوين من هذين الوجهين من حيث لا يقوم بنفسه، كما لا يقوم التنوين بنفسه، فلما كان العطف على التنوين لا يجوز، كان العطف على ما هو بسبيله بمنزلته، فإن له بحق الاسمية مزية، بدليل توكيدِه، والبَدَل منه، والإِخبارِ عنه، وتثنيتِهِ وجمعِه، فله هذه الإحكام من الاسمية، وله الشَّبَهُ المذكور بالتنوين، فَنُعْطِيهِ تارة بالاسمية حكم الاسم فنعطف عليه، وتارة بالشَّبَهِ حكم التنوين فنمنع من العطف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت