فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96864 من 466147

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي الْكَلَالَةِ) : «فِي» يَتَعَلَّقُ بِيُفْتِيكُمْ، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: بِيَسْتَفْتُونَكَ، وَهَذَا ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ: يُفْتِيكُمْ فِيهَا فِي الْكَلَالَةِ كَمَا لَوْ تَقَدَّمَتْ. (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ) : هُوَ مِثْلُ: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ) [النِّسَاءِ: 128] (لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «هَلَكَ» . (وَلَهُ أُخْتٌ) : جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْضًا، وَجَوَابُ الشَّرْطِ «فَلَهَا» (وَهُوَ يَرِثُهَا) : مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ، وَقَدْ سَدَّتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مَسَدَّ جَوَابِ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: (إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ) .

(فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ) : الْأَلِفُ فِي كَانَتَا ضَمِيرُ الْأُخْتَيْنِ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَلَهُ أُخْتٌ، وَقِيلَ: هُوَ ضَمِيرُ «مَنْ» ، وَالتَّقْدِيرُ: فَإِنْ كَانَ مَنْ يَرِثُ ثِنْتَيْنِ، وَحُمِلَ ضَمِيرُ مَنْ عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ فِي الْإِفْرَادِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.

فَإِنْ قِيلَ: مِنْ شَرْطِ الْخَبَرِ أَنْ يُفِيدَ مَا لَا يُفِيدُهُ الْمُبْتَدَأُ، وَالْأَلِفُ قَدْ دَلَّتْ عَلَى الِاثْنَيْنِ. قِيلَ: الْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ اثْنَتَيْنِ بَيَانُ أَنَّ

الْمِيرَاثَ، وَهُوَ الثُّلْثَانِ هَاهُنَا، مُسْتَحَقٌّ بِالْعَدَدِ مُجَرَدًا عَنِ الصِّغَرِ وَالْكِبْرِ وَغَيْرِهِمَا، فَلِهَذَا كَانَ مُفِيدًا. (مِمَّا تَرَكَ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ «الثُّلْثَانِ»

{فَإِن كَانُوا} الضَّمِير للْوَرَثَة وَقد دلّ عَلَيْهِ مَا تقدم

(فَلِلذَّكَرِ) : أَيْ مِنْهُمْ.

(أَنْ تَضِلُّوا) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ مَفْعُولُ يُبَيِّنُ؛ أَيْ: يُبَيِّنُ لَكُمْ ضَلَالَكُمْ؛ لِتَعْرِفُوا الْهُدَى. وَالثَّانِي: هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ تَقْدِيرُهُ: مَخَافَةَ أَنْ تَضِلُّوا. وَالثَّالِثُ: تَقْدِيرُهُ: لِئَلَّا تَضِلُّوا، وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ، وَمَفْعُولُ يُبَيِّنُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: يُبَيِّنُ لَكُمُ الْحَقَّ. انتهى انتهى. {التبيان في إعراب القرآن حـ 1 صـ 165 - 205}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت