فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96837 من 466147

وَقِيلَ: الْمَعْنَى عَلَّمَكَ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ أَيْضًا، وَهُوَ قَبْلَ التَّشْدِيدِ مُتَعَدٍّ إِلَى وَاحِدٍ كَقَوْلِهِ: «لَا تَعْلَمُونَهُمْ» . (خَصِيمًا) : بِمَعْنَى مُخَاصِمٍ، وَاللَّامُ عَلَى بَابِهَا؛ أَيْ: لِأَجْلِ الْخَائِنِينَ. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى عَنْ.

قَالَ تَعَالَى: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا) (108) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَسْتَخْفُونَ) : بِمَعْنَى يَطْلُبُونَ الْخَفَاءَ، وَهُوَ مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ. (إِذْ يُبَيِّتُونَ) : ظَرْفٌ لِلْعَامِلِ فِي مَعَهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا) (109) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ) : قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) [الْبَقَرَةِ: 85] . (أَمْ مَنْ) : هُنَا مُنْقَطِعَةٌ.

قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا) (110) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ) ، أَوْ لِتَفْصِيلِ مَا أُبْهِمَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَثَلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.

قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) (112) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى الْإِثْمِ، وَفِي عَوْدِهَا عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَطِيئَةَ فِي حُكْمِ الْإِثْمِ. وَقِيلَ: تَعُودُ عَلَى أَحَدِ الشَّيْئَيْنِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِأَوْ، وَقِيلَ: تَعُودُ عَلَى الْكَسْبِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: «وَمَنْ يَكْسِبُ» . وَقِيلَ: تَعُودُ عَلَى الْمَكْسُوبِ، وَالْفِعْلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت